تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

الطريق كانت تؤذي الناس » ( 1 ) . وقيل له : « يا رسول اللَّه علَّمني شيئا أنتفع به ؟ قال : اعزل الأذى عن طريق المسلمين » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من زحزح عن طريق المسلمين شيئا يؤذيهم كتب اللَّه له بها حسنة ، ومن كتب له حسنة أوجب له بها الجنّة » ( 3 ) وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا يحلّ لمسلم أن ينظر إلى أخيه بنظرة تؤذيه » ( 4 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إن اللَّه عزّ وجلّ يكره أذى المؤمنين » ( 5 ) . وقال الرّبيع بن خثيم : الناس رجلان : مؤمن فلا تؤذه ، وجاهل فلا تجاهله » . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ألا أنبّئكم بالمؤمن ؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم ألا أنبّئكم بالمسلم ؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر السيّئات وترك ما حرّم اللَّه ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ج 8 ص 34 من حديث أبي هريرة .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3681 من حديث أبي برزة الأسلمي وقوله : « اعزل الأذى » أي أبعده .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير ورواته ثقات وفيه « من رفع حجرا عن طريق المسلمين » ورواه في الأوسط من حديث أبي الدرداء وفيه « من أخرج من طريق المسلمين - الحديث - » كما في الترغيب ج 3 ص 619 .
( 4 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد من رواية حمزة بن عبيد مرسلا بسند ضعيف وفي البر والصلة له من زيادات الحسين المروزي « حمزة بن عبد اللَّه بن أبي سمى » وهو الصواب كما قاله العراقي في المغني .
( 5 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد كما في كنوز الحقائق للمناوي باب الهمزة .
( 6 ) المصدر ج 2 ص 235 ، وفي الفقيه ص 575 مثله .