تزاوروا وتلاقوا ، وتذاكروا أمرنا وأحيوه » ( 1 ) . وبإسناده الصحيح عنه عليه السّلام قال : « يحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف ، والمواساة لأهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض حتّى تكونوا كما أمركم اللَّه « رحماء بينهم » متراحمين مغتمّين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ( 2 ) . قال أبو حامد : « ومنها أن لا يؤذي أحدا من المسلمين بقول ولا فعل ، قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حديث طويل أمر فيه بالفضائل : « فإن لم تقدر فدع الناس من الشرّ فإنّها صدقة تصدّق بها على نفسك » ( 4 ) . وقال أيضا : « أفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده » ( 5 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أتدرون من المسلم ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، قالوا : فمن المؤمن ؟ قال : من آمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم ، قالوا : فمن المهاجر ؟ قال : من هجر الشرّ واجتنبه » ( 6 ) . وقال رجل : « يا رسول اللَّه ما الإسلام ؟ قال : أن يسلم قلبك للَّه عزّ وجلّ ويسلم المسلمون من لسانك ويدك » ( 7 ) . وقال مجاهد : يسلَّط على أهل النار الجرب فيحكون حتّى يبدو عظم أحدهم من جلده فينادى يا فلان هل يؤذيك هذا ؟ فيقول : نعم ، فيقول : هذا بما كنت تؤذي المؤمنين . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لقد رأيت رجلا يتقلَّب في الجنّة في شجرة قطعها عن ظهر
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 358
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥٨
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 175 باب التراحم والتعاطف تحت رقم 1 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 175 باب التراحم والتعاطف تحت رقم 4 .
( 3 ) أخرجه البخاري ج 1 ص 11 الباب الرابع من كتاب الايمان .
( 4 ) أخرجه الشيخان من حديث أبي ذر .
( 5 ) أخرجه مسلم ج 1 ص 48 والبخاري ج 1 ص 14 .
( 6 ) روى نحوه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 10 و 11 .
( 7 ) أخرجه أحمد في المسند ج 4 ص 114 من حديث عمرو بن عبسة بسند صحيح .