تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

ويمهّد فراشه ، والحقّ السابع أن تبرّ قسمه ( 1 ) ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك » . وبإسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال : « كتب أصحابنا يسألون أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أشياء ، أمروني أن أسأله عن حقّ المسلم على أخيه فسألته فلم يجبني فلمّا جئت لأودّعه قلت : سألتك فلم تجبني ؟ فقال : إنّي أخاف أن تكفروا إنّ أشدّ ما افترض اللَّه على خلقه ثلاث : إنصاف المرء نفسه حتّى لا يرضى لأخيه من نفسه إلا بما يرضى لنفسه منه ، ومؤاساة الأخ في المال ، وذكر اللَّه على كلّ حال ، ليس بسبحان اللَّه والحمد للَّه ولكن عندما حرّم اللَّه عليه فيدعه » ( 2 ) . وبإسناده الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ما عبد اللَّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن » ( 3 ) . وبإسناده الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يروي ويعطش أخوه ، ولا يكتسي ويعرى أخوه فما أعظم حقّ المسلم على أخيه المسلم ، وقال : أحبّ لأخيك المسلم ما تحبّه لنفسك ، وإن احتجت فاسأله وإن سألك فأعطه ، لا تملَّه خيرا ولا يملّ لك ( 4 ) كن له ظهرا فإنّه

هامش
( 1 ) الظاهر أن « قسمه » بفتحتين وهو اسم من الاقسام وأن المراد ببر قسمه قبوله ، وأصل البر الإحسان ثم استعمل في القبول ، يقال : بر اللَّه عمله إذا قبله كان أحسن إلى عمله بان قبله . ولم يرده كذا في الفائق . وقبول قسمه وان لم يكن واجب شرعا لكنه مؤكد لئلا يكسر قلبه ولا يضيع حقه .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 170 تحت رقم 3 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 170 تحت رقم 4 .
( 4 ) الظاهر أنه من أمليته بمعنى تركته وأخرته والإملاء ( فروگذاشتن ومهلت دادن ودرازكشيدن مدت ) ولامه ياء واما الاملال بمعنى ( ملول كردن ) فبعيد كما قاله المولى صالح شارح الكافي . وقال المؤلف في الوافي قوله : « لا تمله خيرا ولا يمل لك » أي لا تسأمه من جهة اكثارك الخير ولا يسأم هو من جهة اكثاره الخير لك يقال : مللته ومللت منه إذا سأمه .