تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

وعن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولَّي ولاية فقال : كيف صنيعه إلى إخوانه ؟ قال : قلت : ليس عنده خير ، قال : أفّ يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا » ( 1 ) . وعن عليّ بن يقطين قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : إن كنت لا بدّ فاعلا فاتّق أموال الشيعة ، قال : فأخبرني عليّ أنّه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردّها عليهم في السرّ » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « ما من جبّار إلا ومعه مؤمن يدفع اللَّه عزّ وجلّ به عن المؤمنين وهو أقلَّهم حظَّا في الآخرة - يعني أقلّ المؤمنين حظَّا لصحبة الجبّار - » ( 3 ) . وعن عليّ بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : « إنّ للَّه جلّ وعزّ مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه » ( 4 ) . * ( فصل ) * قال أبو حامد : « أمّا الآثار قال حذيفة : إيّاكم ومواقف الفتن ، قيل : وما هي ؟ قال : أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدّقه بالكذب ويقول ما ليس فيه . وقال أبو ذرّ لسلمة يا سلمة لا تغش أبواب السلطان فإنّك لا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك أفضل منه . وقال عبادة بن الصامت : حبّ القارئ الناسك للأمراء نفاق ، وحبّه للأغنياء رئاء . وقال أبو ذرّ : من كثّر سواد قوم فهو منهم - أي من كثّر سواد الظلمة - . وقال ابن مسعود : إنّ الرّجل ليدخل على السلطان ومعه دينه فيخرج ولا دين له ، فقيل له : لم ؟ قال : لأنّه يرضيه بسخط اللَّه تعالى . وكان سعيد بن المسيّب يتّجر في الزيت ويقول : إنّ في هذا لغنى عن هؤلاء السلاطين .

هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 109 باب شرط من إذن لهم في أعمالهم رقم 2 و 5 و 7 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 109 باب شرط من إذن لهم في أعمالهم رقم 2 و 5 و 7 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 109 باب شرط من إذن لهم في أعمالهم رقم 2 و 5 و 7 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 109 باب شرط من إذن لهم في أعمالهم رقم 2 و 5 و 7 .