أن يعصي اللَّه جلّ وعلا إنّ اللَّه جلّ ثناؤه حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال : « فقطع دابر القوم الَّذين ظلموا والحمد للَّه ربّ العالمين ( 1 ) . وعنه عليه السّلام مرفوعا في قول اللَّه عزّ وجلّ : « ولا تركنوا إلى الَّذين ظلموا فتمسّكم النّار » [ 1 ] قال : هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « إنّ قوما ممّن آمن بموسى عليه السّلام قالوا : لو أتينا عسكر فرعون فكنّا فيه ونلنا من دنياه فإذا كان الَّذي نرجوه من ظهور موسى صرنا إليه ففعلوا فلمّا توجّه موسى ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوّابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا بموسى عليه السّلام وعسكره فيكونوا معه فبعث اللَّه عزّ وجلّ ملكا فضرب وجوه دوّابهم فردّهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « حقّ على اللَّه عزّ وجلّ أن تصيروا مع من عشتم معه في دنياه » ( 4 ) . وعن يونس بن عمّار قال : « وصفت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل السلطان ؟ فقال : إذا ولَّوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قال : قلت : منهم من يفعل ذلك ومنهم من لا يفعل ، قال : من لم يفعل ذلك منهم فابرؤا منه برئ اللَّه منه » [ 2 ] . وعن حميد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي ولَّيت عملا فهل لي من ذلك من مخرج ؟ فقال : ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه ، قلت : فما ترى ؟ قال :
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 257
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) الانعام : 45 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 108 تحت رقم 12 .
( 3 ) المصدر ج 5 ص 109 تحت رقم 13 .
( 4 ) المصدر ج 5 ص 109 تحت رقم 14 .
[ 1 ] هود : 113 . والركون الميل والاعتماد .
[ 2 ] والمرفق - بفتح الميم وكسرها - من الأمر هو ما ارتفقت به وانتفعت به كما قاله الجوهري . والخبر في الكافي ج 6 ص 109 .