تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

وفي رواية « حتّى يميل الميزان » [ 1 ] . وعنه عليه السّلام « أنّه قال له بعض أصحابه : رجل من نيّته الوفاء وهو إذا كال لا يحسن أن يكيل ، قال : فما يقول الَّذين حوله ؟ قال : يقولون لا يوفي ، قال : هذا لا ينبغي له أن يكيل » [ 2 ] . وعنه عليه السّلام « أنو الوفاء فإن أبى على يدك وقد نويت الوفاء كنت من أهل الوفاء وإن نويت النقصان ثمّ أوفيت كنت من أهل النقصان » ( 1 ) . وفي حديث آخر « من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافيا لم يأخذ إلا راجحا [ 3 ] ومن أعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط إلا ناقصا » ( 2 ) قال : « الرابع أن يصدق في سعر الوقت ولا يخفي منه شيئا فقد نهى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن تلقّي الركبان ونهى عن النجش ، أمّا تلقّى الرّكبان فهو أن يستقبل الرفقة ويتلقّى المتاع ويكذب في سعر البلد فقد قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تتلقّوا الرّكبان » [ 4 ] ومن تلقّاه فصاحب

هامش
( 1 ) المصدر ج 5 ص 159 تحت رقم 3 .
( 2 ) المصدر ج 5 ص 159 تحت رقم 2 .
[ 1 ] المصدر ج 5 ص 159 تحت رقم 1 ، وقال العلامة المجلسي : ظاهر الخبر الوجوب من باب المقدمة ويمكن حمله على الاستحباب كما ذكره الأصحاب ، فالمراد بالوفاء الوفاء الكامل ، والأحوط العمل بظاهر الخبر . [ 2 ] المصدر ج 5 ص 159 وظاهره كراهية تعرض الكيل والوزن لمن لا يحسنها كما ذكره الأصحاب ويحتمل عدم الجواز لوجوب العلم بإيفاء الحق . [ 3 ] إذا الطبع مائل إلى أخذ الراجح وإعطاء الناقص فينخدع من نفسه ذلك كثيرا وقال الشهيد - رحمه اللَّه - في الدروس : يستحب قبض الناقص وإعطاء الراجح . ( قاله العلامة المجلسي ) . [ 4 ] حديث النهى عن تلقى الركبان أخرجه مسلم ج 5 ص 5 ، والبخاري ج 3 ص 88 وحديث النهى عن النجش أخرجه البخاري أيضا ج 3 ص 87 ، ومسلم ج 5 ص 5 وقال الجزري : التلقي هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشترى منه سلعته بالوكس وأقل من ثمن المثل ، والظاهر أنه في الأحاديث أعم منه كما قال المؤلف في الوافي ، والنجش هو أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراها ليغتر به الراغب فيشترى بما ذكره وأصله الاغراء والتحريص .