تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
يطفف به ومكيال يتبخس به . ويقال : استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر والثبت عندنا سباع بن عرفطة . وكانت يهود خيبر لا يظنون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزوهم لمنعتهم وحصونهم وسلاحهم وعددهم كانوا يخرجون كل يوم عشرة آلاف مقاتل صفوفاً ثم يقولون : محمدٌ يغزونا هيهات ! هيهات ! وكان من كان بالمدينة من اليهود يقولون حين تجهز النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر : ما أمنع والله خيبر منكم ! لو رأيتم خيبر وحصونها ورجالها لرجعتم قبل أن تصلوا إليهم حصون شامخات في ذرى الجبال والماء فيها واتن إن بخيبر لألف دارع ما كانت أسدٌ وغطفان يمتنعون من العرب قاطبةً إلا بهم فأنتم تطيقون خيبر فجعلوا يوحون بذلك إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : قد وعدها الله نبيه أن يغنمه إياها . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فعمى الله عليهم مخرجه إلا بالظن حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بساحاتهم ليلاً . وكانوا قد اختلفوا فيما بينهم حيث أحسوا بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار عليهم الحارث أبو زينب اليهودي بأن يعسكروا خارجاً من حصونهم ويبرزوا له فإني قد رأيت من سار إليه من الحصون لم يكن لهم بقاء بعد أن حاصرهم حتى نزلوا على حكمه ومنهم من سبي ومنهم من قتل صبراً . فقالت اليهود : إن حصوننا هذه ليست مثل تلك هذه حصون منيعة في