ذرى الجبال . فخالفوه وثبتوا في حصونهم فلما صبحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاينوه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة فسلك ثنية الوداع ثم أخذ على الزغابة ثم على نقمي ثم سلك المستناخ ثم كبس الوطيح ومعهم دليلان من أشجع يقال لأحدهما حسيل بن خارجة والآخر عبد الله بن نعيم خرج على عصر وبه مسجد ثم على الصهباء .
فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره قال لعامر بن سنان : انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هناتك . فاقتحم عامر عن راحلته ثم ارتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول :
اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فألقين سكينةً علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا صيح بنا أتينا * وبالصياح عولوا علينا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحمك الله ! فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وجبت والله يا رسول الله ! فقال رجل من القوم : لولا متعتنا به يا رسول الله ! فاستشهد عامر يوم خيبر . فكان سلمة بن
المغازي — صفحة 638
مساهمون: مارسدن جونس
ص٦٣٨