تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
يا رسول الله إن لها طرقاً يؤتى منها كلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سمها لي ! وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن والاسم الحسن ويكره الطيرة والاسم القبيح . فقال الدليل : لها طريق يقال لها حزن . قال : لا تسلكها ! قال : لها طريق يقال لها شاش . قال لا تسلكها ! قال : لها طريق يقال لها حاطب . قال : لا تسلكها ! قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما رأيت كالليلة أسماء أقبح ! سم لرسول الله ! قال : لها طريقٌ واحدةٌ لم يبق غيرها . فقال عمر : سمها . قال : اسمها مرحب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم اسلكها ! قال عمر : ألا سميت هذا الطريق أول مرة ! وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عباد بن بشر في فوارس طليعةً فأخذ عيناً لليهود من أشجع فقال : من أنت قال : باغٍ أبتغي أبعرةً ضلت لي أنا على أثرها . قال له عباد : ألك علمٌ بخيبر قال : عهدي بها حديث فيم تسألني عنه قال : عن اليهود . قال : نعم كان كنانة بن أبي الحقيق وهوذة بن قيس ساروا في حلفائهم من غطفان فاستنفروهم وجعلوا لهم تمر خيبر سنةً فجاءوا معدين مؤيدين بالكراع والسلاح يقودهم عتبة بن بدر ودخلوا معهم في حصونهم وفيها عشرة آلاف مقاتل وهم أهل الحصون التي لا ترام وسلاحٌ وطعامٌ كثير لو حصروا لسنين لكفاهم وماءٌ واتنٌ يشربون في حصونهم ما أرى لأحدٍ بهم طاقة . فرفع عباد بن بشر السوط فضربه ضربات وقال : ما أنت إلا عينٌ لهم اصدقني وإلا ضربت عنقك ! فقال الأعرابي : أفتؤمني على أن