تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
أدركوه ! [ قال ] : فأدركوني فحبسوني وأخذني ما تقدم وما تأخر وظننت أنه قد نزل في أمرٌ من السماء فجعلت أتذكر ما فعلت حتى لحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما لك تقدم الناس لا تسير معهم قلت : يا رسول الله إن ناقتي نجيبة . قال : فأين الشقيقة التي كسوتك فقلت : بعتها بثمانية دراهم فتزودت بدرهمين تمراً وتركت لأهلي نفقةً درهمين واشتريت بردةً بأربعة دراهم . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : أنت والله يا أبا عبس وأصحابك من الفقراء ! والذي نفسي بيده لئن سلمتم وعشتم قليلاً ليكثرن زادكم وليكثرن ما تتركون لأهليكم ولتكثرن دراهمكم وعبيدكم وما ذاك بخيرٍ لكم ! قال أبو عبس : فكان والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري . قال أبو هريرة رضي الله عنه : قدمنا المدينة ونحن ثمانون بيتاً من دوس فقال قائل : رسول الله بخيبر وهو قادمٌ عليكم . فقلت : لا أسمع به ينزل مكاناً أبداً إلا جئته . فتحملنا حتى جئناه بخيبر فنجده قد فتح النطاة وهو محاصرٌ أهل الكتيبة فأقمنا حتى فتح الله علينا . وكنا قدمنا المدينة فصلينا الصبح خلف سباع بن عرفطة بالمدينة فقرأ في الركعة الأولى سورة مريم وفي الآخرة : " ويلٌ للمطففين " فلما قرأ " إذا اكتالوا على الناس يستوفون " قلت : تركت عمي بالسراة له مكيالان مكيال
المغازي — صفحة 636 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)