قال : خرجت أنا والزبير والمقداد بن عمرو وسعيد بن زيد بن عمر بن نفيل إلى أموالنا بخيبر فطلعنا نتعاهدها وكان أبو بكر يبعث من يطلعها وينظر إليها وكان عمر يفعل ذلك أيضاً فلما قدمنا خيبر تفرقنا في أموالنا . فعدى علينا من جوف الليل وأنا نائمٌ على فراشي فصرعت يداي فسألوني : من صنع هذا بك فقلت : لا أدري فأصلحوا أمر يدي ! وقال غير سالم عن ابن عمر قال : سحروه بالليل وهو نائمٌ على فراشه فكوع حتى أصبح كأنه كان في وثاقٍ وجاء أصحابه فأصلحوا من يديه فقدم ابن عمر المدينة فأخبر أباه بما صنع به .
حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه قال : أقبل مظهر بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام يعملون بأرضه وهم عشرة فأقبل حتى نزل بهم خيبر فأقام بها ثلاثة أيام فيدخل بهم رجلٌ من اليهود فقال : أنتم نصارى ونحن يهود وهؤلاء قوم عرب قد قهرونا بالسيف وأنتم عشرة رجال أقبل رجلٌ واحدٌ منهم يسوقكم من أرض الخمر والخير إلى الجهد والبؤس وتكونون في رقٍّ شديد فإذا خرجتم من قريتنا فاقتلوه . قالوا : ليس معنا سلاح .
فدسوا إليهم سكينين أو ثلاثة . قال : فخرجوا فلما كانوا بثبار قال لأحدهم وكان الذي يخدمه منهم : ناولني كذا وكذا . فأقبلوا إليه جميعاً قد شهروا سكاكينهم فخرج مظهر يعدو إلى سيفه وكان في قراب راحلته فلما انتهى إلى القراب لم يفتحه حتى بعجوا بطنه ثم انصرفوا سراعاً حتى قدموا خيبر على اليهود فآووهم وزودوهم وأعطوهم قوة فلحقوا بالشام . وجاء عمر الخبر بمقتل مظهر بن رافع وما صنعت اليهود فقام عمر خطيباً بالناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن
المغازي — صفحة 716
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧١٦