قالوا : فخرج عمر بأربعة قسام : فروة بن عمرو البياضي قد شهد بدراً وحباب بن صخر السلمي قد شهد بدراً وأبو الهيثم بن التيهان قد شهد بدراً وزيد بن ثابت فقسموا خيبر على ثمانية عشر سهماً على الرؤوس التي سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه سمى ثمانية عشر سهماً وسمى رؤساءها . ويقال : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمى الرؤساء ثم جزأوا الشق والنطاة فجزأوها على ثمانية عشر سهماً جعلوا ثمانية عشر بعرة فألقين في العين جميعاً ولكل رأس علامةٌ في بعرته فإذا خرجت أول بعرة قيل سهم فلان وسهم فلان . وكان في الشق ثلاثة عشر سهماً وفي النطاة خمسة أسهم . حدثني بذلك حكيم بن محمد من آل مخرمة عن أبيه . فكان أول سهم خرج في النطاة سهم الزبير بن العام ثم سهم بياضة يقال : إن رأسه فروة بن عمرو ثم سهم أسيد بن حضير ثم سهم بلحارث بن الخزرج يقال : رأسه عبد الله بن رواحة ثم سهم ناعم يهودي . ثم ضربوا في الشق فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا عاصم بن عدي إنك رجلٌ محدود فسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سهمك . فخرج سهم عاصم أول سهم في الشق ويقال : إنه سهم النبي صلى الله عليه وسلم كان في بني بياضة والثبت أنه كان مع عاصم بن عدي . ثم خرج سهم علي رضي الله عنه على أثر سهم عاصم ثم سهم عبد الرحمن بن عوف ثم سهم طلحة بن عبيد الله ثم سهم بني ساعدة يقال : رأسهم سعد ابن عبادة ثم سهم بني النجار ثم سهم بني حارثة بن الحارث ثم سهم
المغازي — صفحة 718
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧١٨