تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
كنت أحذره اليهود فغدوت في أثره أسأل عنه حتى انتهيت إلى الشق فقال لي أهل أبيات منهم : مر بنا حين غابت الشمس يريد النطاة . قال : فعمدت إلى النطاة إلى أن قال لي غلام منهم : تعال أدلك على صاحبك ! فانتهى بي إلى منهر فأقامني عليه فإذا الذباب يطلع من المنهر . قال : فتدليت في المنهر فإذا صاحبي قتيل فقلت لأهل الشق : أنت قتلتموه ! قالوا : لا والله ما لنا به علم ! قال : فاستعنت عليه بنفرٍ من اليهود حتى أخرجته وكفنته ودفنته ثم خرجت سريعاً حتى قدمت على قومي بالمدينة فأخبرتهم الخبر . ونجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد عمرة القضية فخرج معي من قومي ثلاثون رجلاً أكبرنا أخي حويصة فخرج معنا عبد الرحمن ابن سهل أخو المقتول - والمقتول عبد الله بن سهل - وكان عبد الرحمن ابن سهل أحدث مني فهو مستعبرٌ على أخيه رقيقٌ عليه فبرك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الخبر فقال عبد الرحمن : يا رسول الله إن أخي قتل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كبر كبر ! فتكلمت فقال : كبر كبر ! فسكت . وتكلم أخي حويصة فتكلم بكلمات وذكر أن اليهود تهمتنا وظنتنا ثم سكت فتكلمت وأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يأذنوا بحربٍ من الله ورسوله وكتب النبي صلى الله عليه وسلم إليهم في ذلك فكتبوا إليه : ما قتلناه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن ولمن معهم : تحلفون خمسين يميناً وتستحقون دم صاحبكم قالوا : يا رسول الله لم نحضر ولم نشهد . قال : فتحلف لكم اليهود قالوا : يا رسول الله ليسوا بمسلمين . فوداه