تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
فقاتلهم حتى أمسوا وغدا عليهم فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا بأيديهم وفتحها عنوةً وغنمه الله أموالهم وأصابوا أثاثاً ومتاعاً كثيراً . وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي القرى أربعة أيام وقسم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى وترك النخل والأرض بأيدي اليهود وعاملهم عليها . فلما بلغ يهود تيماء ما وطئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وفدك ووادي القرى صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجزية وأقاموا بأيديهم أموالهم . فلما كان زمن عمر رضي الله عنه أخرج يهود خيبر وفدك ولم يخرج أهل تيماء ووادي القرى لأنهما داخلتان في أرض الشام ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجازٌ وأن ما وراء ذلك من الشام . وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من وادي القرى راجعاً بعد أن فرغ من خيبر ومن وادي القرى وغنمه الله فلما كان قريباً من المدينة سرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلته حتى إذا كان قبيل الصبح بقليلٍ نزل وعرس . وقال : ألا رجلٌ صالحٌ حافظٌ لعينه يحفظ لنا صلاة الصبح فقال بلال : أنا يا رسول الله ! قال : فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ووضع الناس رؤوسهم وجعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول لبلال : يا بلال احفظ عينك ! قال : فاحتبيت بعباءتي واستقبلت الفجر فما أدري متى وضعت جنبي إلا أني لم أستيقظ إلا باسترجاع الناس وحر الشمس وأخذتني الألسنة باللوم وكان أشدهم علي أبو بكر . وفرغ