تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
وعباءتين فسترت بهما عليها إلى شجرة فمشطتها وعطرتها وأعرس بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج من خيبر وقرب بعيرها وقد سترها النبي صلى الله عليه وسلم بثوبه أدنى فخذه لتضع رجلها عليه فأبت ووضعت ركبتها على فخذه فلما بلغ ثباراً أراد أن يعرس بها هناك فأبت عليه حتى وجد في نفسه حتى بلغ الصهباء فمال إلى دومة هناك فطاوعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت حين أردت أن أنزل بثبار - وثبار على ستة أميال والصهباء على اثني عشر ميلاً - قالت : يا رسول الله خفت عليك قرب اليهود فلما بعدت أمنت . فزادها عند النبي صلى الله عليه وسلم خيراً وعلم أنها قد صدقته ودخلت عليه مساء تلك الليلة وأولم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ عليها بالحيس والسويق والتمر وكان قصاعهم الأنطاع قد بسطت فرئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل معهم على تلك الأنطاع . قالوا : وبات أبو أيوب الأنصاري قريباً من قبته آخذاً بقائم السيف حتى أصبح فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة فكبر أبو أيوب فقال : ما لك يا أبا أيوب فقال : يا رسول الله دخلت بهذه الجارية وكنت قد قتلت أباها وإخوتها وعمومتها وزوجها وعامة عشيرتها فخفت أن تغتالك . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له معروفاً . فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أنزل صفية في منزل الحارثة بن النعمان وانتقل حارثة عنها . وكانت عائشة وحفصة يداً واحدةً