القتلى ! فقال بلال : يا رسول الله ما ظننت أنك تكره ذلك وأحببت أن ترى مصارع قومها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنة عم صفية : ما هذا إلا شيطان . وكان دحية الكلبي قد نظر إلى صفية فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال إنه وعده جاريةً من سبي خيبر فأعطاه ابنة عمها .
وحدثني ابن أبي سبرة عن أبي حرملة عن أخته أم عبد الله عن ابنة أبي القين المزني قالت : كنت آلف صفية من بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تحدثني عن قومها وما كانت تسمع منهم قالت : خرجنا من المدينة حيث أجلانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقمنا بخيبر فتزوجني كنانة بن أبي الحقيق فأعرس بي قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيام وذبح جزراً ودعا باليهود وحولني في حصنه بسلالم فرأيت في النوم كأن قمراً أقبل من يثرب يسير حتى وقع في حجري . فذكرت ذلك لكنانة زوجي فلطم عيني فاخضرت فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخلت عليه فسألني فأخبرته . قالت : وجعلت اليهود ذراريها في الكتيبة وجردوا حصن النطاة للمقاتلة فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وافتتح حصون النطاة ودخل علي كنانة فقال : قد فرغ محمدٌ من النطاة وليس ها هنا أحدٌ يقاتل قد قتلت اليهود حيث قتل أهل النطاة وكذبتنا العرب . فحولني إلى حصن النزار بالشق - قال : وهو أحصن مما عندنا - فخرج حتى أدخلني وابنة عمي ونسيات معنا . فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا قبل الكتيبة فسبيت في النزار قبل أن
المغازي — صفحة 674
مساهمون: مارسدن جونس
ص٦٧٤