العرب . ثم يقول : كانوا شر يهود يثرب .
قالوا : وأرسل كنانة بن أبي الحقيق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنزل فأكلمك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم . قال : فنزل ابن أبي الحقيق فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة وترك الذرية لهم ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ويخلون بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ما كان لهم من مالٍ أو أرضٍ وعلى الصفراء والبيضاء والكراع والحلقة وعلى البز إلا ثوباً على ظهر إنسان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وبرئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئاً .
فصالحه على ذلك وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأموال فقبضها الأول فالأول وبعث إلى المتاع والحلقة فقبضها فوجد من الدروع مائة درع ومن السيوف أربعمائة سيف وألف رمح وخمسمائة قوس عربية بجعابها . فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كنانة بن أبي الحقيق عن كنز آل أبي الحقيق وحليٍ من حليهم كان يكون في مسك الجمل كان أسراهم يعرف به وكان العرس يكون بمكة فيقدم عليهم فيستعار ذلك الحلي الشهر فيكون فيهم وكان ذلك الحلي يكون عند الأكابر فالأكابر من آل أبي الحقيق . فقال : يا أبا القاسم أنفقناه في حربنا فلم يبق منه شيء وكنا نرفعه لمثل هذا اليوم فلم تبق الحرب واستنصار الرجال من ذلك شيئاً . وحلفا على ذلك فوكدا الأيمان واجتهدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما :
المغازي — صفحة 671
مساهمون: مارسدن جونس
ص٦٧١