تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
وسلم قد فتح خيبر وغنمه الله ما فيها فقال عيينة : أعطني يا محمد مما غنمت من حلفائي فإني انصرفت عنك وعن قتالك وخذلت حلفائي ولم أكثر عليك ورجعت عنك بأربعة آلاف مقاتل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبت ولكن الصياح الذي سمعت أنفرك إلى أهلك . قال : أجزني يا محمد . قال : لك ذو الرقيبة . قال عيينة : وما ذو الرقيبة قال : الجبل الذي رأيت في النوم أنك أخذته . فانصرف عيينة فجعل يتدسس إلى اليهود ويقول : ما رأيت كاليوم أمراً والله ما كنت أرى أحداً يصيب محمداً غيركم . قلت : أهل الحصون والعدة والثروة أعطيتم بأيديكم وأنتم في هذه الصحون المنيعة وهذا الطعام الكثير ما يوجد له آكل والماء الواتن . قالوا : قد أردنا الامتناع في قلعة الزبير ولكن الدبول قطعت عنا وكان الحر فلم يكن لنا بقاءٌ على العطش . قال : قد وليتم من حصون ناعم منهزمين حتى صرتم إلى حصن قلعة الزبير . وجعل يسأل عمن قتل منهم فيخبر قال : قتل والله أهل الجد والجلد لا نظام ليهود بالحجاز أبداً . ويسمع كلامه ثعلبة بن سلام بن أبي الحقيق وكانوا يقولون إنه ضعيف العقل مختلط فقال : عيينة أنت غررتهم وخذلتهم وتركتهم وقتال محمد وقبل ذلك ما صنعت ببني قريظة ! فقال عيينة : إن محمداً كادنا في أهلنا فنفرنا إليهم حيث سمعنا الصريخ ونحن نظن أن محمداً قد خالف إليهم فلم نر شيئاً فكررنا إليكم لننصركم . قال ثعلبة : ومن بقي تنصره قد قتل من قتل وبقي من بقي فصار عبداً لمحمد وسبانا ،