رجعك الله إلى طائفة منهم " يعني من سفرة تبوك " فاستأذنوك للخروج " يعني المنافقين الذين كانوا استأذنوه للقعود " فقل لن تخرجوا معي أبداً ولن تقاتلوا معي عدواً إنكم رضيتم بالقعود أول مرة " أول سفري حين خرجت " فاقعدوا مع الخالفين " مع النساء . " ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره . " الآية . قال : لما مات ابن أبي وضع في موضع الجنائز فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى عليه فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول الله تصلي عليه وقد قال يوم كذا كذا ويوم كذا كذا فقال : يا عمر بن الخطاب إني خيرت فاخترت فلو أني أعلم أني إن زدت على السبعين صلاة غفر له زدت ! وذلك قول الله عز وجل : " استغفر لهم أولاً تستغفر لهم " . فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه فلما فرغ من دفنه فلم يرم مقامه حتى نزلت هذه الآية : " ولا تصل على أحد منهم مات أبداً " الآية " وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم " إلى قوله " بأن يكونوا مع الخوالف " مع النساء " وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون " نزلت في الجد بن قيس وكان ميلاً كثير المال .
" وجاء المعذرون من الأعراب " يعني المعتذرون وهم أحد وثمانون من غفار " ليؤذن لهم " في القعود يقول : ويعذروا في الخروج " وقعد الذين كذبوا الله ورسوله " يقول : قعد المنافقون الذين تخلفوا وقالوا : اجلسوا إن أذن
المغازي — صفحة 1070
مساهمون: مارسدن جونس
ص١٠٧٠