حصن النزار فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن النزار بقيت حصونٌ في الشق فهرب أهلها منها حتى انتهوا إلى أهل الكتيبة والوطيح وسلالم . وكان محمد بن مسلمة يقول : ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حصن النزار فقال : هذا آخر حصون خيبر كان فيه قتال لما فتحنا هذا الحصن لم يكن بعده قتالٌ حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر .
فحدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر قال قلت لجعفر بن محمود : كيف صارت صفية في حصن النزار في الشق وحصن آل أبي الحقيق بسلالم ولم يسب في حصون النطاة من النساء والذرية أحدٌ ولا بالشق إلا في حصن النزار فإنه قد كان فيه ذرية ونساء فقال : إن يهود خيبر أخرجوا النساء والذرية إلى الكتيبة وفرغوا حصن النطاة للمقاتلة فلم يسب أحدٌ منهم إلا من كان في حصن النزار صفية وابنة عمها ونسيات معها . وكان كنانة قد رأى أن حصن النزار أحصن ما هنالك فأخرجها في الليلة التي تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم في صبيحتها إلى الشق حتى أسرت وبنت عمها ومن كان معهما من ذراري اليهود وبالكتيبة من اليهود ومن نسائهم وذراريهم أكثر من ألفين فلما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الكتيبة أمن الرجال والذرية ودفعوا إليه الأموال والبيضاء والصفراء والحلقة والثياب إلا ثوباً على إنسان .
فلقد كان من اليهود حين أمنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلون ويدبرون ويبيعون ويشترون لقد أنفقوا عامة المغنم مما يشترون من الثياب من
المغازي — صفحة 669
مساهمون: مارسدن جونس
ص٦٦٩