تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
البراز ويبرز له أبو دجانة قد عصب رأسه بعصابة حمراء فوق المغفر يختال في مشيته فبدره أبو دجانة فضربه فقطع رجليه ثم ذفف عليه وأخذ سلبه درعه وسيفه فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك . وأحجموا عن البراز فكبر المسلمون ثم تحاملوا على الحصن فدخلوه يقدمهم أبو دجانة فوجدوا فيه أثاثاً ومتاعاً وغنماً وطعاماً وهرب من كان فيه من المقاتلة وتقحموا الجدر كأنهم الظباء حتى صاروا إلى حصن النزار بالشق وجعل يأتي من بقي من قلل النطاة إلى حصن النزار فعلقوه وامتنعوا فيه أشد الامتناع . وزحف رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في أصحابه فقاتلوهم فكانوا أشد أهل الشق قتالاً رموا المسلمين بالنبل والحجارة ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم حتى أصابت النبل ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلقت به فأخذ النبل فجمعها ثم أخذ لهم كفاً من حصا فحصب به حصنهم فرجف بهم ثم ساخ في الأرض . قال إبراهيم بن جعفر : استوى بالأرض حتى جاء المسلمون فأخذوا أهله أخذاً . وكانت فيه صفية بنت حيي وابنة عمها . فكان عمير مولى آبى اللحم يقول : شهدت صفية أخرجت وابنة عمها وصبياتٌ من
المغازي — صفحة 668 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)