تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
عكرمة وثب إليه - وما على النبي صلى الله عليه وسلم رداء - فرحاً بعكرمة ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف بين يديه وزوجته منتقبة فقال : يا محمد إن هذه أخبرتني أنك أمنتني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدقت فأنت آمن ! فقال عكرمة : فإلى ما تدعو يا محمد قال : أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة - وتفعل وتفعل حتى عد خصال الإسلام . فقال عكرمة : والله ما دعوت إلا إلى الحق وأمرٍ حسنٍ جميلٍ قد كنت والله فينا قبل أن تدعو إلى ما دعوت إليه وأنت أصدقنا حديثاً وأبرنا براً . ثم قال عكرمة : إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا رسول الله علمني خير شيءٍ أقوله . قال : تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله . قال عكرمة : ثم ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقول : أشهد الله وأشهد من حضر أني مسلمٌ مهاجرٌ مجاهدٌ . فقال عكرمة ذلك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسألني اليوم شيئاً أعطيه أحداً إلا أعطيتكه . فقال عكرمة : فإني أسألك أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكها أو مسيرٍ وضعت فيه أو مقامٍ لقيتك فيه أو كلامٍ قلته في وجهك أو وأنت غائب عنه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اغفر له كل عداوةٍ عادانيها وكل مسيرٍ سار فيه إلى موضعٍ يريد بذلك المسير إطفاء نورك فاغفر له ما نال مني من عرض في وجهي أو وأنا غائب عنه ! فقال عكرمة : رضيت يا رسول الله . ثم قال عكرمة : أما والله يا رسول الله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صدٍّ عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل