تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣
الله ولا قتالاً كنت أقاتل في صدٍّ عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله . ثم اجتهد في القتال حتى قتل شهيداً فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأته بذلك النكاح الأول . وأما صفوان بن أمية فهرب حتى أتى الشعيبة وجعل يقول لغلامه يسار وليس معه غيره : ويحك انظر من ترى ! قال : هذا عمير بن وهب . قال صفوان : ما أصنع بعمير والله ما جاء إلا يريد قتلي قد ظاهر محمداً علي . فلحقه فقال : يا عمير ما كفاك ما صنعت بي حملتني دينك وعيالك ثم جئت تريد قتلي ! قال : أبا وهب جعلت فداك ! جئتك من عند أبر الناس وأوصل الناس . وقد كان عمير قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله سيد قومي خرج هارباً ليقذف نفسه في البحر وخاف ألا تؤمنه فأمنه فداك أبي وأمي ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد أمنته . فخرج في أثره فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمنك . فقال صفوان : لا والله لا أرجع معك حتى تأتيني بعلامةٍ أعرفها . فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله جئت صفوان هارباً يريد أن يقتل نفسه فأخبرته بما أمنته : فقال : لا أرجع حتى تأتي بعلامةٍ أعرفها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ عمامتي . قال : فرجع عمير إليه بها وهو البرد الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ معتجراً به برد حبرة . فخرج عمير في طلبه الثانية .