تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥
قال : نعم . قال : هو لك وما فيه . فقال صفوان عند ذلك : ما طابت نفس أحدٍ بمثل هذا إلا نفس نبي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ! وأسلم مكانه . قال : فحدثني عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح قال : أسلم أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام ومخرمة بن نوفل قبل نسائهم ثم قدموا على نسائهم في العدة فردهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك النكاح . وأسلمت امرأة صفوان وامرأة عكرمة قبل أزواجهما ثم أسلما فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءهم عليهم وذلك أن إسلامهم كان في عدتهم . قالوا : وكان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فربما أملى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم " سميعٌ عليمٌ " فيكتب عليمٌ حكيمٌ فيقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : كذلك الله ويقره . وافتتن وقال : ما يدري محمد ما يقول ! إني لأكتب له ما شئت هذا الذي كتبت يوحى إلي كما يوحى إلى محمد . وخرج هارباً من المدينة إلى مكة مرتداً فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح فلما كان يومئذٍ جاء ابن أبي سرح إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان أخاه من الرضاعة فقال : يا أخي إني والله اخترتك فاحتبسني ها هنا واذهب إلى محمد فكلمه في فإن محمداً إن رآني ضرب الذي فيه عيناي إن جرمي أعظم الجرم وقد جئت تائباً . فقال : بل اذهب معي . قال عبد الله : والله لئن رآني ليضربن عنقي ولا يناظرني قد أهدر دمي وأصحابه يطلبونني في كل موضع . فقال عثمان : انطلق معي ،