تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
يقال : لما صاح لم يقرب النبي صلى الله عليه وسلم وركب راحلته وانطلق إلى مكة وكان قد حبس وطالت غيبته وكانت قريش قد اتهمته حين أبطأ أشد التهمة وقالوا : والله إنا نراه قد صبأ واتبع محمداً سراً وكتم إسلامه . فلما دخل على هندٍ ليلاً قالت : لقد حبست حتى اتهمك قومك فإن كنت مع طول الإقامة جئتهم بنجحٍ فأنت الرجل ! ثم دنا منها فجلس مجلس الرجل من المرأة فجعلت تقول : ما صنعت فأخبرها الخبر وقال : لم أجد إلا ما قال لي عليٌّ . فضربت برجليها في صدره وقالت : قبحت من رسول قوم ! حدثني عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان عن أبيه قال : فلما أصبح حلق رأسه عند الصنمين إساف ونائلة وذبح لهما وجعل يمسح بالدم رؤوسهما ويقول : لا أفارق عبادتكما حتى أموت على ما مات عليه أبي ! أبرأ لقريش مما اتهموه . وحدثني حزام بن هشام عن أبيه قال : وقالت له قريش : ما وراءك هل جئتنا بكتاب من محمد أو زيادة في مدة ما نأمن أن يغزونا ! فقال : والله لقد أبى علي ولقد كلمت علية أصحابه فما قدرت على شيءٍ منهم إلا أنهم يرمونني بكلمةٍ واحدة إلا أن علياً قد قال لما ضاقت بي الأمور : أنت سيد كنانة فأجر بين الناس ! فناديت بالجوار ثم دخلت على محمد فقلت : إني قد أجرت بين الناس وما أظن أن ترد جواري . فقال محمد : أنت تقول ذلك يا أبا سفيان ! لم يزدني على ذلك . قالوا : ما زاد على أن تلعب بك تلعباً ! قال : والله ما وجدت غير ذلك . حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن محمد بن جبير بن