تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
عهدكم بها ؟ فقالوا : لا علم لنا بها . فعرف أنهم كتموه فقال : أما معكم من تمر يثرب شيءٌ تطعموناه فإن لتمر يثرب فضلاً على تمر تهامة . قالوا : لا . قال : ثم أبت نفسه أن تقره حتى قال : يا بديل هل جئت محمداً قال : لا ! ما فعلت ولكني سرت في بلاد كعب وخزاعة من هذا الساحل في قتيلٍ كان بينهم فأصلحت بينهم . قال : يقول أبو سفيان : إنك والله - ما علمت - برٌّ واصلٌ . ثم قايلهم أبو سفيان حتى راح بديل وأصحابه ثم جاء منزلهم ففت أبعار أباعرهم فوجد فيها نوىً ووجد في منزلهم نوىً من تمر عجوة كأنها ألسنة الطير فقال أبو سفيان : أحلف بالله لقد جاء القوم محمداً ! وكان القوم لما كانت الوقعة خرجوا من صبح ذلك اليوم فساروا إلى حيث لقيهم أبو سفيان ثلاثاً . وكانت بنو بكر قد حبست خزاعة في دار بديل ورافع ثلاثة أيام لم يكلموا فيهم وائتمرت قريش أن يخرج أبو سفيان فأقام يومين ثم خرج فهذا خمس بعد مقتل خزاعة . وأقبل أبو سفيان حتى قدم المدينة فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إني كنت غائباً في صلح الحديبية فاشدد العهد وزدنا في المدة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل كان قبلكم حدثٌ قال : معاذ الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فنحن على مدتنا وصلحنا يوم الحديبية لا نغير ولا نبدل . ثم قام من عنده فدخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته دونه فقال : أرغبت بهذا الفراش عني أو بي عنه قالت :
المغازي — صفحة 792 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)