إلى حصونهم وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الله أكبر ! خربت خيبر ! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنزلة جعل مسجداً فصلى إليه من آخر الليل نافلةً . فثارت راحلته تجر زمامها فأدركت توجه إلى الصخرة لا تريد تركب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوها فإنها مأمورة ! حتى بركت عند الصخرة فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصخرة وأمر برحله فحط وأمر الناس بالتحول إليها ثم ابتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها مسجداً فهو مسجدهم اليوم . فلما أصبح جاءه الحباب ابن المنذر بن الجموح فقال : يا رسول الله صلى الله عليك إنك نزلت منزلك هذا فإن كان عن أمرٍ أمرت به فلا نتكلم فيه وإن كان الرأي تكلمنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل هو الرأي . فقال : يا رسول الله دنوت من الحصن ونزلت بين ظهري النخل والنز مع أن أهل النطاة لي بهم معرفة ليس قوم أبعد مدىً منهم ولا أعدل منهم وهم مرتفعون علينا . وهو أسرع لانحطاط نبلهم مع أني لا آمن من بياتهم يدخلون في خمر النخل تحول يا رسول الله إلى موضعٍ بريء من النز ومن الوباء نجعل الحرة بيننا وبينهم حتى لا ينالنا نبلهم . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نقاتلهم هذا اليوم . ودعا رسول الله صلى الله عليه
المغازي — صفحة 643
مساهمون: مارسدن جونس
ص٦٤٣