صلى الله عليه وآله لِسَلْمَانَ لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ وإِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ
204 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا وَلِيَ عَلِيٌّ ع صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قَالَ إِنِّي واللَّه لَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ فَيْئِكُمْ دِرْهَماً مَا قَامَ لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ فَلْيَصْدُقْكُمْ أَنْفُسُكُمْ أفَتَرَوْنِي مَانِعاً نَفْسِي ومُعْطِيَكُمْ قَالَ فَقَامَ إِلَيْه عَقِيلٌ فَقَالَ لَه واللَّه لَتَجْعَلَنِّي وأَسْوَدَ بِالْمَدِينَةِ سَوَاءً فَقَالَ اجْلِسْ أمَا كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ
شرح
كل واحد منكم من أب وأم ، فالكل سواء في ذلك ، فلا وجه للتفاخر بالنسب ، وقيل : هو تقرير للأخوة المانعة عن الاغتياب « وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ » الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد ، وهو يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطن يجمع الأفخاذ ، والفخذ يجمع الفضائل « لِتَعارَفُوا » أي ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالآباء ، والقبائل « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فإن التقوى بها تكمل النفوس ، ويتفاضل الأشخاص فمن أراد شرفا فليلتمس منها .
الحديث الرابع والمائتان : حسن .
قوله عليه السلام : " لا أرزؤكم " قال الجوهري : يقال : ما زرأته ماله ، وما رزئته ماله ، أي ما نقصته ( 1 ) انتهى ، والفيء : الغنيمة والخراج ، واليثرب مدينة الرسول ، أي ما أنقصكم من غنائمكم وخراجكم ما بقي لي عذق بالفتح ، أي نخلة بالمدينة .
قوله عليه السلام : " فليصدقكم أنفسكم " يقال : صدقه الحديث أي قال له صدقا أي ارجعوا إلى أنفسكم ، وأنصفوا وليقل أنفسكم لكم صدقا في ذلك .
قوله عليه السلام : " الله " بالكسر أي والله .
هامش
( 1 ) الصحاح ج 1 ص 52 .