تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
197 - سَهْلٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ فَمَنْ كَانَ لَه فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصْلٌ فَلَه فِي الإِسْلَامِ أَصْلٌ 198 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ تَمَثَّلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع بِبَيْتِ شِعْرٍ لِابْنِ أَبِي عَقِبٍ ويُنْحَرُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْهُمْ لَدَى الضُّحَى * ثَمَانُونَ أَلْفاً مِثْلُ مَا تُنْحَرُ الْبُدْنُ
شرح
الناس تخبرهم ومتى تخبرهم تقلهم ، فلا تخالطهم مخالطة شديدة تكون موجبة لقلاك لهم . الحديث السابع والتسعون والمائة : ضعيف . قوله عليه السلام : " الناس معادن " روى العامة هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله هكذا " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ( 1 ) " ويحتمل وجهين . أحدهما : أن يكون المراد أن الناس مختلفون بحسب استعداداتهم وقابلياتهم وأخلاقهم وعقولهم كاختلاف المعادن ، فإن بعضها ذهب ، وبعضها فضة ، فمن كان في الجاهلية خيرا حسن الخلق عاقلا فهما ففي الإسلام أيضا يسرع إلى قبول الحق ، ويتصف بمعالي الأخلاق ، ويجتنب مساوئ الأعمال بعد العلم بها . والثاني : أن يكون المراد أن الناس مختلفون في شرافة النسب والحسب ، كاختلاف المعادن ، فمن كان في الجاهلية من أهل بيت شرف ورفعة ، فهو في الإسلام أيضا يصير من أهل الشرف بمتابعة الدين ، وانقياد الحق والاتصاف بمكارم الأخلاق فشبههم صلى الله عليه وآله عند كونهم في الجاهلية بما يكون في المعدن قبل استخراجه ، وعند دخولهم في الإسلام بما يظهر من كمال ما يخرج من المعدن ، ونقصه بعد العمل فيه . الحديث الثامن والتسعون والمائة : ضعيف .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب التفسير ح 4372 ، صحيح مسلم بشرح النووي ج 15 ص 134 . كتاب الفضائل باب فضائل يوسف . باختلاف يسير .