تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وتَكْذِيباً فَبَاعُوه بِالْبَخْسِ وكَانُوا فِيه مِنَ الزَّاهِدِينَ - فَالْكِتَابُ وأَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ وصَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لَا يَأْوِيهِمَا مُؤْوٍ فَحَبَّذَا ذَانِكَ الصَّاحِبَانِ وَاهاً لَهُمَا ولِمَا يَعْمَلَانِ لَه - فَالْكِتَابُ وأَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ ولَيْسُوا فِيهِمْ ومَعَهُمْ ولَيْسُوا مَعَهُمْ وذَلِكَ لأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وإِنِ اجْتَمَعَا وقَدِ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ وافْتَرَقُوا عَنِ الْجَمَاعَةِ قَدْ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ وأَمْرَ دِينِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَكْرِ والْمُنْكَرِ والرِّشَا والْقَتْلِ كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ ولَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا اسْمُه ولَمْ يَعْرِفُوا مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا خَطَّه وزَبْرَه يَدْخُلُ الدَّاخِلُ لِمَا يَسْمَعُ مِنْ حِكَمِ الْقُرْآنِ فَلَا يَطْمَئِنُّ جَالِساً حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدِّينِ
شرح
قوله عليه السلام : " وأهل الكتاب " أي الأئمة عليهم السلام . قوله عليه السلام : " لا يؤويهما مؤو " كناية عن عدم الرجوع إليهما والأخذ بما يأمران به . قوله عليه السلام : " واها لهما " قال الجزري : فيه " من ابتلي فصبر فواها واها " قيل : معنى هذه الكلمة التلهف ، وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء يقال : واها له . قوله عليه السلام : " ولما يعمدان " أي يقصدان ، وفي بعض النسخ [ يعملان ] . قوله عليه السلام : " عن الجماعة " أهل الحق وهم أهل البيت عليهم السلام كما وردت به الأخبار الكثيرة ، وقد أوردناها في البحار ( 2 ) . قوله عليه السلام : " وزبره " بسكون الباء أي كتابته . قوله عليه السلام : " يدخل الداخل " أي في الدين ، وخروجه لما يرى من عدم عمل أهله به ، وبدعهم وجورهم .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 5 ص 144 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 23 ص 99 - 103 . أحاديث الباب 6 .