عَزَّ وجَلَّ * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها ) * ( 1 ) يُدْخِلُه الْجَنَّةَ وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ) * ( 2 ) يَقُولُ أَجْرُ الْمَوَدَّةِ الَّذِي لَمْ أَسْأَلْكُمْ غَيْرَه فَهُوَ لَكُمْ تَهْتَدُونَ بِه وتَنْجُونَ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وقَالَ لأَعْدَاءِ اللَّه أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ أَهْلِ
شرح
أي نزلت فيها ، أو هي الفرد الكامل من الحسنة التي يشترط قبول سائر الحسنات بها فكأنها منحصرة فيها .
وقد روى محمد بن العياش في تفسيره بإسناده ، عن أبي عبد الله الجدلي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال هل تدري ما الحسنة التي من جاء بها هم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة كبت وجوههم في النار ؟ قلت : لا ، قال : الحسنة مودتنا أهل البيت ، والسيئة عداوتنا أهل البيت .
وروي بإسناده عن عمار الساباطي في قوله تعالى : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها » قال إنما الحسنة معرفة الإمام وطاعته وطاعته طاعة الله .
وبإسناده عنه عليه السلام قال : الحسنة ولاية أمير المؤمنين عليه السلام .
وبإسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله ، عن هذه الآية فقال :
الحسنة ولاية علي عليه السلام والسيئة بغضه وعداوته .
قوله عليه السلام : " أجر المودة " الإضافة بيانية ، وما ذكره عليه السلام وجه حسن تام في الجمع بين تلك الآيات التي وردت في أجر الرسالة لأن الله تعالى قال في موضع : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ( 3 ) » فدلت على أن المودة أجر الرسالة .
وقال في موضع آخر : « قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » أي الأجر الذي سألتكم يعود نفعه إليكم به تهتدون وبه تنجون من عذاب الله .
هامش
( 1 ) النمل : 89 .
( 2 ) سبأ : 47 .
( 3 ) الشورى : 23 .