تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ لَنَنْزِعَنَّهَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِه ثُمَّ لَا نُعِيدُهَا فِيهِمْ أَبَداً وأَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُعْلِمَ نَبِيَّه ص الَّذِي أَخْفَوْا فِي صُدُورِهِمْ وأَسَرُّوا بِه فَقَالَ فِي كِتَابِه عَزَّ وجَلَّ : * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى الله كَذِباً فَإِنْ يَشَأِ الله يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ) * ( 1 ) يَقُولُ لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْكَ الْوَحْيَ فَلَمْ تَكَلَّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِكَ ولَا بِمَوَدَّتِهِمْ وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ويَمْحُ الله الْباطِلَ ويُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِه ) * يَقُولُ الْحَقُّ لأَهْلِ بَيْتِكَ الْوَلَايَةُ : * ( إِنَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) * ( 2 ) ويَقُولُ بِمَا أَلْقَوْه فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ لأَهْلِ بَيْتِكَ والظُّلْمِ بَعْدَكَ وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ) * ( 3 ) وفِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * قَالَ أُقْسِمُ بِقَبْضِ مُحَمَّدٍ إِذَا قُبِضَ : * ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ ) * بِتَفْضِيلِه أَهْلَ بَيْتِه : * ( وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ) *
شرح
قوله عليه السلام " حبست " أي الختم على القلب كناية عن حبس الوحي الدالة على الولاية . قوله عليه السلام : " يقول الحق " أي يعني الله بالحق الولاية . قوله عليه السلام : " يقول بما القوة " تفسير لقوله : « بِذاتِ الصُّدُورِ » . قوله عليه السلام : " وهو قول الله وَأَسَرُّوا النَّجْوى » أي نزلت في شأن هؤلاء المنافقين المنكرين ، لكون إمامة أمير المؤمنين من عند رب العالمين " الذين عاهدوا وتعاقدوا " أن لا يرد الأمر إلى علي عليه السلام وهذه كانت نجواهم وظلمهم ، وقالوا : ليس علي عليه السلام إلا بشر مثلكم ، وما أتى به محمد صلى الله عليه وآله في أمره سحر ، فتقبلون السحر وأنتم تعلمون أنه سحر . قوله عليه السلام : " أقسم بقبر محمد صلى الله عليه وآله " أي المراد بالنجم : الرسول صلى الله عليه وآله كما ورد أخبار كثيرة في تفسير قوله تعالى : « وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 4 ) » أن المراد بالعلامات الأئمة والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والمراد بهوايته . أي سقوطه وهبوطه وغروبه ، أو صعوده موته صلى الله عليه وآله وغيبته في التراب ، أو صعود روحه المقدسة إلى
هامش
( 1 و 2 ) الشورى : 24 . ( 2 ) النحل : 16 . ( 3 ) الأنبياء : 3 . ( 4 ) النحل : 16 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 573 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني