تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
صلى الله عليه وآله لَمَّا نَزَلَ قُدَيْدَ قَالَ لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وبَيْنَكَ فَفَعَلَ وسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَاخِيَ بَيْنِي وبَيْنَكَ فَفَعَلَ وسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ واللَّه لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّه فَهَلَّا سَأَلَ رَبَّه مَلَكاً يَعْضُدُه عَلَى عَدُوِّه أَوْ كَنْزاً يَسْتَغْنِي بِه عَنْ فَاقَتِه واللَّه مَا دَعَاه إِلَى حَقٍّ ولَا بَاطِلٍ إِلَّا أَجَابَه إِلَيْه فَأَنْزَلَ اللَّه سُبْحَانَه وتَعَالَى : * ( فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وضائِقٌ بِه صَدْرُكَ ) * إِلَى آخِرِ الآيَةِ 573 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) * ( 1 ) فَقَالَ كَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّه النَّبِيِّينَ لِيَتَّخِذَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ
شرح
قوله عليه السلام : " لما نزل قديد " هو - كزبير - اسم واد وموضع ، والشن : بالفتح - القربة البالية . قوله عليه السلام : " والله ما دعاه " أي إنما سأل هذه المنازل لعلي عليه السلام لوفور محبته له ، وسبب ذلك كثرة انقياده له في كل ما دعاه إليه ، فلذا يفتري فيه هذه الأشياء . الحديث الثالث والسبعون والخمسمائة : حسن . ورواه الصدوق في العلل بسند صحيح ( 2 ) قوله عليه السلام : " كانوا أمة واحدة " ذكر المفسرون أن المراد بجعلهم أمة واحدة ، جبرهم على الإسلام ليكونوا جميعا مسلمين ( 3 ) ، وظاهر الخبر أن المراد أنهم كانوا جميعا على الشرك والضلالة ولو شاء لتركهم كذلك ولكن بعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة ، فأسلم بعضهم فلذا صاروا مختلفين ، ويحتمل أن
هامش
( 1 ) هود : 118 - 119 . ( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 10 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 5 ص 203 .