تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وإِذَا رَأَيْتَ أَصْحَابَكَ يَمْشُونَ فَامْشِ مَعَهُمْ وإِذَا رَأَيْتَهُمْ يَعْمَلُونَ فَاعْمَلْ مَعَهُمْ وإِذَا تَصَدَّقُوا وأَعْطَوْا قَرْضاً فَأَعْطِ مَعَهُمْ واسْمَعْ لِمَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ سِنّاً وإِذَا أَمَرُوكَ بِأَمْرٍ وسَأَلُوكَ فَقُلْ نَعَمْ ولَا تَقُلْ لَا فَإِنَّ لَا عِيٌّ ولُؤْمٌ وإِذَا تَحَيَّرْتُمْ فِي طَرِيقِكُمْ فَانْزِلُوا وإِذَا شَكَكْتُمْ فِي الْقَصْدِ فَقِفُوا وتَآمَرُوا وإِذَا رَأَيْتُمْ شَخْصاً وَاحِداً فَلَا تَسْأَلُوه عَنْ طَرِيقِكُمْ ولَا تَسْتَرْشِدُوه فَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فِي الْفَلَاةِ مُرِيبٌ لَعَلَّه أَنْ يَكُونَ عَيْناً لِلُّصُوصِ أَوْ يَكُونَ هُوَ الشَّيْطَانَ الَّذِي حَيَّرَكُمْ واحْذَرُوا الشَّخْصَيْنِ أَيْضاً إِلَّا أَنْ تَرَوْا مَا لَا أَرَى فَإِنَّ الْعَاقِلَ إِذَا أَبْصَرَ بِعَيْنِه شَيْئاً عَرَفَ الْحَقَّ مِنْه والشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ يَا بُنَيَّ وإِذَا جَاءَ وَقْتُ صَلَاةٍ فَلَا تُؤَخِّرْهَا لِشَيْءٍ وصَلِّهَا واسْتَرِحْ مِنْهَا فَإِنَّهَا دَيْنٌ وصَلِّ فِي جَمَاعَةٍ ولَوْ عَلَى رَأْسِ زُجٍّ ولَا تَنَامَنَّ عَلَى دَابَّتِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ سَرِيعٌ فِي دَبَرِهَا ولَيْسَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحُكَمَاءِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي مَحْمِلٍ يُمْكِنُكَ التَّمَدُّدُ لِاسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِلِ وإِذَا قَرُبْتَ مِنَ الْمَنْزِلِ فَانْزِلْ عَنْ دَابَّتِكَ وابْدَأْ بِعَلْفِهَا قَبْلَ نَفْسِكَ وإِذَا أَرَدْتَ النُّزُولَ فَعَلَيْكَ مِنْ بِقَاعِ الأَرْضِ بِأَحْسَنِهَا لَوْناً وأَلْيَنِهَا تُرْبَةً وأَكْثَرِهَا عُشْباً وَإِذَا نَزَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ وإِذَا أَرَدْتَ قَضَاءَ حَاجَةٍ فَأَبْعِدِ الْمَذْهَبَ فِي الأَرْضِ وإِذَا ارْتَحَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ووَدِّعِ الأَرْضَ الَّتِي
شرح
وقال الوالد العلامة : يحملهم على المشاورة أو بالفكر لو استشارك ، أو المراد الاستخارة ، فإنها استشارة من الله ، وقد وردت بهذا اللفظ في الأخبار . قوله عليه السلام : " وإذا تحيرتم في طريقكم " أي لم يظهر لكم الطريق ، والمراد بالثاني ما إذا عرض لهم طريقان لم يعلموا أيهما المقصود . قوله عليه السلام : " ولو على رأس زج " الزج - بالضم - الحديدة في أسفل الرمح ونصل السهم ، والدبر : قرحة الدابة في ظهرها . قوله عليه السلام : " فأبعد المذهب " مصدر ميمي بمعنى الذهاب . قوله عليه السلام : " وعليك بالتعريس والدلجة " قال الجوهري : التعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل ، يقعون فيه وقعة للاستراحة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 3 ص 948 .