أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ
رُبَّمَا رَأَيْتُ الرُّؤْيَا فَأُعَبِّرُهَا والرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ
528 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ
الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ فَقُلْتُ لَه إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَى أَنَّ رُؤْيَا الْمَلِكِ كَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ص أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّه ص فَقَصَّتْ عَلَيْه الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص يَقْدَمُ زَوْجُكِ ويَأْتِي وهُوَ صَالِحٌ وقَدْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا غَيْبَةً أُخْرَى فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ ص فَقَصَّتْ عَلَيْه الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا يَقْدَمُ زَوْجُكِ ويَأْتِي صَالِحاً فَقَدِمَ عَلَى مَا قَالَ ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً
فَرَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَلَقِيَتْ رَجُلاً أَعْسَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْه الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ يَمُوتُ زَوْجُكِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ أَلَّا كَانَ عَبَّرَ لَهَا خَيْراً
شرح
قوله : " كانت أضغاث أحلام " أي لم تكن لها حقيقة ، وإنما وقعت كذلك لتعبير يوسف عليه السلام ، وإنما أورد الراوي تلك الرواية تأييدا لما ذكره عليه السلام .
قوله صلى الله عليه وآله : " يقدم زوجك " لعله صلى الله عليه وآله عبر انكسار أسطوانة بيتها بفوات ما كان لها من التمكن ، والاستقلال والتصرف في غيبته .
قوله عليه السلام : " رجلا أعسر " قال الفيروزآبادي : يوم عسر وعسير وأعسر شديد أو شؤم وأعسر يسر يعمل بيديه جميعا فإن عمل بالشمال فهو أعسر انتهى ( 1 ) .
والمراد هنا الشؤم أو من يعمل باليسار فإنه أيضا مشوم ، ويظهر من روايات المخالفين إن هذا الأعسر كان أبا بكر ولعله عليه السلام لم يصرح باسمه تقية .
قال في النهاية : فيه امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت رأيت كان جائز بيتي انكسر فقال : يرد الله غائبك فرجع زوجها ثم غاب فرأت مثل ذلك فأتت النبي صلى الله عليه وآله فلم تجده ووجدت أبا بكر فأخبرته ، فقال : يموت زوجك ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال هل قصصتها على أحد ؟ قالت : نعم ، قال : هو كما قيل لك الجائز : الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القاموس : ج 2 ص 91 .
( 2 ) النهاية : ج 1 ص 314 .