تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) * ( 1 ) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع هُوَ واللَّه عَلِيٌّ بِعَيْنِه : * ( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ) * عَلَى لِسَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّه يَعْنِي بِه مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ : * ( ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * لِعَلِيٍّ 527 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ
شرح
ولو كان المخاطب الرسول لكان الظاهر أن يقول " واستغفرت لهم " وفي بعض نسخ تفسير العياشي يعني والله عليا عليه السلام ( 2 ) وهو أظهر . قوله عليه السلام : " هو والله على " أي المخاطب ، أو المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر علي عليه السلام وخلافته ، والأول أظهر ، وروى علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ » يا علي : « فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً » هكذا نزلت ثم قال : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ » يا علي « فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » يعني فيما تعاهدوا وتعاقدوا عليه بينهم من خلافك وغصبك : « ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ » عليهم يا محمد على لسانك من ولايته ، ويسلموا تسليما لعلي عليه السلام ( 3 ) . قوله : " مما قضيت على لسانك " ظاهره أنه كان في مصحفهم عليهم السلام على صيغة المتكلم ، ويحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى ، أي المراد بقضاء الرسول ما يقضي الله على لسانه . الحديث السابع والعشرون والخمسمائة : صحيح . قوله : " ما تعبر عنه " أي تقع مطابقة لما عبرت به . الحديث الثامن والعشرون والخمسمائة : موثق .
هامش
( 1 ) النساء : 63 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 255 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ص 142 .