تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الْجَلِيلِ ثَنَاؤُه الصَّادِقَةِ أَسْمَاؤُه الْمُحِيطِ بِالْغُيُوبِ ومَا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ الَّذِي جَعَلَ الْمَوْتَ بَيْنَ خَلْقِه عَدْلاً وأَنْعَمَ بِالْحَيَاةِ عَلَيْهِمْ فَضْلاً فَأَحْيَا وأَمَاتَ وقَدَّرَ الأَقْوَاتَ أَحْكَمَهَا بِعِلْمِه تَقْدِيراً وأَتْقَنَهَا بِحِكْمَتِه تَدْبِيراً إِنَّه كَانَ خَبِيراً بَصِيراً هُوَ الدَّائِمُ بِلَا فَنَاءٍ والْبَاقِي إِلَى غَيْرِ مُنْتَهًى يَعْلَمُ مَا فِي الأَرْضِ ومَا فِي السَّمَاءِ ومَا بَيْنَهُمَا ومَا تَحْتَ الثَّرَى أَحْمَدُه بِخَالِصِ حَمْدِه الْمَخْزُونِ بِمَا حَمِدَه بِه الْمَلَائِكَةُ والنَّبِيُّونَ حَمْداً لَا يُحْصَى لَه عَدَدٌ ولَا يَتَقَدَّمُه أَمَدٌ ( 1 ) ولَا يَأْتِي بِمِثْلِه أَحَدٌ أُومِنُ بِه وأَتَوَكَّلُ عَلَيْه وأَسْتَهْدِيه وأَسْتَكْفِيه وأَسْتَقْضِيه بِخَيْرٍ وأَسْتَرْضِيه
شرح
قوله عليه السلام : " الجليل ثناؤه " أي ثناؤه ومدحه أجل من أن يحيط به الواصفون . قوله عليه السلام : " أحكمها بعلمه تقديرا " أي كانت الأقوات مقدرة مجددة في علمه ، أو قدر الأقوات قبل خلق الخلائق وأحكمها لعلمه بمصالحهم قبل إيجادهم وقوله عليه السلام : " تقديرا " تميز . قوله عليه السلام : " وأتقنها بحكمته تدبيرا " أي أتقن تدبير الأقوات بعد خلق الأشياء المحتاجة إليها على وفق حكمته ، أو لعلمه بالحكم والمصالح . قوله عليه السلام : " إنه كان خبيرا بصيرا " الخبير : العليم ببواطن الأشياء ، من الخبرة وهي العلم بالخفايا الباطنة ، والبصير : فيه تعالى معناه العالم بالمبصرات . قوله عليه السلام : " بخالص حمده " أي بحمده الخالص عن النقص والشوائب الذي هو مخزون عن أكثر الخلق ، لا يأتي به إلا المقربون . قوله عليه السلام : " ولا يتقدمه أحد " أي بالتقدم المعنوي بأن يحمد أفضل منه أو بالتقدم الزماني بأن يكون حمده أحد قبل ذلك . قوله عليه السلام : " أستقصيه " بالصاد المهملة من قولهم : استقصى في المسألة وتقصى
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ أحد ] كما جاء في الشرح .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 46 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني