تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
* ( إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) * وقَالَ لَه جَبْرَئِيلُ إِنَّا بُعِثْنَا فِي إِهْلَاكِهِمْ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ عَجِّلْ فَقَالَ * ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) * قَالَ فَأَمَرَه فَتَحَمَّلَ ومَنْ مَعَه إِلَّا امْرَأَتَه قَالَ ثُمَّ اقْتَلَعَهَا جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحَيْه مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ رَفَعَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ الْكِلَابِ وصِيَاحَ الدِّيَكَةِ ثُمَّ قَلَبَهَا وأَمْطَرَ عَلَيْهَا وعَلَى مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ 506 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ واللَّه لَلَّذِي صَنَعَه الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع كَانَ خَيْراً لِهَذِه الأُمَّةِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْه الشَّمْسُ واللَّه لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ : * ( ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) * إِنَّمَا هِيَ طَاعَةُ الإِمَامِ وطَلَبُوا الْقِتَالَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام
شرح
قوله تعالى : « حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ » قال الزمخشري : قيل هي كلمة معربة عن ( سنگ وگل ) بدليل . قوله : « حِجارَةً مِنْ طِينٍ » وقيل : هي من أسجله إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين ويدل عليه . قوله : « لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً » وقيل مما كتب الله أن يعذب به من السجل وسجل لفلان ( 1 ) . الحديث السادس والخمسمائة : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " والله الذي صنعه الحسن بن علي " أي من الصلح مع معاوية وكان خيرا وصلاحا للأمة وإن لم يرض به أكثر أصحابه . قوله تعالى : « ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ » أي عن القتال في زمن الهدنة والتقية . قوله عليه السلام : " إنما هي طاعة الإمام " أي الغرض والمقصود في الآية طاعة الإمام الذي ينهى عن القتال لعدم كونه مأمورا به ويأمر بالصلاة والزكاة وسائر
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 2 ص 284 .