قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا أَبَا الْجَارُودِ لأُعْطِيَنَّكَهَا مِنْ كِتَابِ اللَّه جَلَّ وتَعَالَى أَنَّهُمَا مِنْ صُلْبِ رَسُولِ اللَّه ص لَا يَرُدُّهَا إِلَّا الْكَافِرُ قُلْتُ وأَيْنَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مِنْ حَيْثُ قَالَ اللَّه تَعَالَى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ ) * الآيَةَ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى قَوْلِه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) * فَسَلْهُمْ يَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ كَانَ يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّه ص نِكَاحُ حَلِيلَتَيْهِمَا فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ كَذَبُوا وفَجَرُوا وإِنْ قَالُوا لَا فَهُمَا ابْنَاه لِصُلْبِه
502 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنِ النَّبِيِّ ص انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ بِوَجْهِه وهُوَ يَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ أَنَا رَسُولُ اللَّه لَمْ أُقْتَلْ ولَمْ أَمُتْ فَالْتَفَتَ إِلَيْه فُلَانٌ وفُلَانٌ فَقَالا الآنَ يَسْخَرُ بِنَا أَيْضاً وقَدْ هُزِمْنَا وبَقِيَ مَعَه عَلِيٌّ ع وسِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ
شرح
فالحمل على التجوز يحتاج إلى دليل ، وهذا الاستدلال أنفع للسيد كما عرفت .
قوله عليه السلام : " وهل كان يحل " أقول : هذا الاستدلال مبني على تسليم الخصم بل اتفاق العلماء على دخول أولاد الأولاد مطلقا تحت هذه الآية ، كما صرح به أكثر المفسرين .
قال الرازي : اتفقوا على أن هذه الآية تقتضي تحريم حليلة ولد الولد على الجد ، وهذا يدل على أن ولد الولد يطلق عليه أنه من صلب الجد ، وفيه دلالة على أن ولد الولد منسوب إلى الجد بالولادة ( 2 ) .
وقال البيضاوي : « مِنْ أَصْلابِكُمْ » احتراز عن المتبنين لا عن أبناء الولد ( 3 ) .
الحديث الثاني والخمسمائة : حسن وربما قيل صحيح .
قوله عليه السلام : " فلان وفلان " أي أبو بكر وعمر ، اعلم أنه قد ثبت بالأخبار
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) مفاتيح الغيب . ج 3 ص 187 .
( 3 ) أنوار التنزيل : ج 1 ص 212 .