تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا لَكُمْ قُلْتُ قَالُوا قَدْ يَكُونُ وَلَدُ الِابْنَةِ مِنَ الْوَلَدِ ولَا يَكُونُ مِنَ الصُّلْبِ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِه ص : * ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ) * ( 1 ) قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا قُلْتُ قَالُوا قَدْ يَكُونُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَبْنَاءُ رَجُلٍ وآخَرُ يَقُولُ أَبْنَاؤُنَا
شرح
الله صلى الله عليه وآله انتهى . أقول : لا يخفى قوة هذا المذهب ، وقد دلت عليه الأخبار الكثيرة ، وقد استدل أئمتنا عليهم السلام على المخالفين في مقامات كثيرة كما ورد في الأخبار المتعددة وقد أوردناها في كتاب بحار الأنوار ( 2 ) . ثم اعلم أن الآية الأولى إنما تدل على أن ولد البنت يطلق عليه الذرية حقيقة ، لكونها الأصل في الإطلاق ، وهذا إنما ينفع فيما إذا أورد أو صدر بلفظ الذرية وبانضمام عدم القول بالفصل - أو ادعاء أن من كان ذرية حقيقة ولد حقيقة لشهادة العرف واللغة - يتم المطلوب . قوله : " ولا يكون من الصلب " أقول : يحتمل أن يكون مراد القائل نفي الحقيقة ، وحمل الآية على المجاز ، وأنه إنما يكون حقيقة إذا كان من الصلب ، وأن يكون غرضه تسليم كونه ولدا على الإطلاق ، ومنع كونه ولدا للصلب ، والثاني أظهر ، لكن الاستدلال بالآية الثانية في مقابلة هذا المنع لا وجه له ، ولذلك ذكر عليه السلام الآية الثالثة لإثبات ما منعه . قوله : " وآخر يقول وأبناؤنا " أي مجازا ، فحمل الآية على المجاز ، ولا يخفى ضعف هذا الجواب ، إذ مدار الاستدلال على أن الأصل في الإطلاق الحقيقة
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 228 - 234 .