الصَّارِخَةُ والْمَرْأَةُ الشَّمْطَاءُ تِلْقَاءَ فَرْجِهَا والأَتَانُ الْعَضْبَاءُ يَعْنِي الْجَدْعَاءَ فَمَنْ أَوْجَسَ فِي نَفْسِه مِنْهُنَّ شَيْئاً فَلْيَقُلْ - اعْتَصَمْتُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي قَالَ فَيُعْصَمُ
شرح
يتيمن به لأنه أمكن للرمي والصيد البارح ما مر من يمينك إلى يسارك ، والعرب يتطير به لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف ( 1 ) ونحوه قال الجوهري وغيره فالمراد بالسانح هنا المعنى اللغوي من قولهم . سنح له أي عرض له وظهر .
وقال الكفعمي ( ره ) : منهم من يتيمن بالبارح ويتشأم بالسانح كأهل الحجاز وأما النجديون فهم على العكس من ذلك .
قوله عليه السلام : " والمرأة الشمطاء " قال الجوهري : الشمط : بياض شعر الرأس يخالط سواده ، والرجل أشمط ، والمرأة شمطاء ( 2 ) .
قوله عليه السلام : " تلقى فرجها " الظاهر أنه كناية عن استقبالها إياك ومجيئها من قبل وجهك فإن فرجها من قدامها .
وقال الفاضل الأسترآبادي : الظاهر أن المراد من قوله : " تلقاء فرجها " أن تستقبلك بفرج خمارها فتعرف أنها شمطاء .
وقال غيره : يحتمل أن يكون المراد افتراشها على الأرض من الإلقاء ويحتمل أن يكون كناية عن كونها زانية ، ويحتمل أن يكون [ تتلقى ] بحذف تاء واحدة فالمراد مواجهتها لفرجها ، بأن تكون جالسة بحيث يواجه الشخص فرجها ، ولا يخفى بعد تلك الوجوه وركاكتها .
قوله عليه السلام : " والأتان العضباء " أي المقطوعة الأذن ولذلك فسره بالجدعاء لئلا يتوهم أن المراد المشقوقة الأذن ( 3 ) .
قال الجوهري : " ناقة عضباء " أي مشقوقة الأذن .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 1 ص 114 .
( 2 ) الصحاح : ج 3 ص 1138 .
( 3 ) الصحاح : ج 5 ص 2067 .