يَمِينِه والنَّاشِرُ لِذَنَبِه والذِّئْبُ الْعَاوِي الَّذِي يَعْوِي فِي وَجْه الرَّجُلِ وهُوَ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِه يَعْوِي ثُمَّ يَرْتَفِعُ ثُمَّ يَنْخَفِضُ ثَلَاثاً والظَّبْيُ السَّانِحُ مِنْ يَمِينٍ إِلَى شِمَالٍ والْبُومَةُ
شرح
النفس بها ، ويرتفع تأثيرها بالتوكل ، وبالدعاء المذكور في هذا الخبر وغيره ، وقد بينا ذلك في الطيرة .
قوله عليه السلام : " خمسة " كذا في الخصال ( 1 ) ومحاسن البرقي ( 2 ) وأكثر نسخ الفقيه وفي بعضها [ سبعة ] وفي بعضها [ ستة ] وفي الفقيه ( 3 ) " والكلب الناشر " وفي نسخ الكتاب وفي الخصال " والناشر " بدون ذكر الكلب ، فيكون نوعا آخر لشؤم الغراب ، وفي المحاسن بدون الواو أيضا ، فيكون صفة أخرى للغراب .
فقد ظهر أن الظاهر على بعض النسخ " ستة " وعلى بعضها " سبعة " فالخمسة إما من تصحيف النساخ أو مبني على عد الثلاثة المنصوصة واحدا أو عد الكلب والذئب واحدا لأنهما من السباع ، والغراب والبوم واحدا لأنهما من الطير ، ويمكن عطف المرأة على بعض النسخ ، والأتان على بعضها على الخمسة لشهرتها بينهم ، أو لزيادة شؤمها .
قوله عليه السلام : " وهو مقع " يقال : أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه ، والظاهر رجوع ضميري
يرتفع وينخفض إلى الذئب ، ويقال إن هذا دأبه غالبا يفعل ذلك لإثارة الغبار في وجه الإنسان ، وقيل : هما يرجعان إلى صوته أو إلى ذنبه ولا يخفى بعدهما .
قوله عليه السلام : " والظبي السانح من يمين " قال الجزري : البارح : ضد السائح فالسائح ما مر من الطير والوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك ، والعرب
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 1 ص 272 .
( 2 ) المحاسن : ص 348 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 175 باب 68 ح 15 .