مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع بِخُرَاسَانَ وهُوَ يَقُولُ
إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ وَرِثْنَا الْعَفْوَ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ووَرِثْنَا الشُّكْرَ مِنْ آلِ دَاوُدَ وزَعَمَ أَنَّه كَانَ كَلِمَةً أُخْرَى ونَسِيَهَا مُحَمَّدٌ فَقُلْتُ لَه لَعَلَّه قَالَ ووَرِثْنَا الصَّبْرَ مِنْ آلِ أَيُّوبَ فَقَالَ يَنْبَغِي
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ وإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لأَنِّي سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ يَقْطِينٍ يُحَدِّثُ عَنْ بَعْضِ رِجَالِه قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ - الْمَدِينَةَ سَنَةَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ وإِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَسَنِ الْتَفَتَ إِلَى عَمِّه عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَه يَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَأَى أَنْ يَعْضِدَ شَجَرَ الْمَدِينَةِ وأَنْ يُعَوِّرَ عُيُونَهَا وأَنْ يَجْعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا فَقَالَ لَه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْحَضْرَةِ فَابْعَثْ إِلَيْه فَسَلْه عَنْ هَذَا الرَّأْيِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْه فَأَعْلَمَه عِيسَى فَأَقْبَلَ عَلَيْه فَقَالَ لَه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ دَاوُدَ ع أُعْطِيَ فَشَكَرَ وإِنَّ أَيُّوبَ ع ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وإِنَّ يُوسُفَ ع عَفَا بَعْدَ مَا قَدَرَ فَاعْفُ فَإِنَّكَ مِنْ نَسْلِ أُولَئِكَ
481 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ :
شرح
قوله : " إن أمير المؤمنين " يريد نفسه لعنه الله .
قوله : " أن يعضد شجر المدينة " أي يقطعها .
قوله : " وأن يعور عيونها " يقال : عورت الركية : أي طممتها وسددت أعينها التي ينبع منها الماء .
قوله عليه السلام : " فإنك من نسل أولئك " أي من نسل أضرابهم وأشباههم من الأنبياء ، أي هكذا كان فعال الأنبياء ، وأنت من نسل الأنبياء ، فينبغي أن يكون فعالك كفعالهم ، إذ لم يكن من نسل هؤلاء الأنبياء ، - أو هكذا كان فعال الأنبياء بإيمانهم [ بأعيانهم ] - لأنه كان من ولد إسماعيل .
الحديث الحادي والثمانون والأربعمائة : موثق .