أَنَّ مُهَاجَرَ مُحَمَّدٍ ص مَا بَيْنَ عَيْرٍ وأُحُدٍ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْمَوْضِعَ فَمَرُّوا بِجَبَلٍ يُسَمَّى حَدَاداً فَقَالُوا حَدَادٌ وأُحُدٌ سَوَاءٌ فَتَفَرَّقُوا عِنْدَه فَنَزَلَ بَعْضُهُمْ بِتَيْمَاءَ وبَعْضُهُمْ بِفَدَكَ وبَعْضُهُمْ بِخَيْبَرَ فَاشْتَاقَ الَّذِينَ بِتَيْمَاءَ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِمْ فَمَرَّ بِهِمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ قَيْسٍ فَتَكَارَوْا مِنْه وقَالَ لَهُمْ أَمُرُّ بِكُمْ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وأُحُدٍ فَقَالُوا لَه إِذَا مَرَرْتَ بِهِمَا فَآذِنَّا بِهِمَا فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِمْ أَرْضَ الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُمْ ذَاكَ عَيْرٌ وهَذَا أُحُدٌ فَنَزَلُوا عَنْ ظَهْرِ إِبِلِه وقَالُوا قَدْ أَصَبْنَا بُغْيَتَنَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ وكَتَبُوا إِلَى إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ بِفَدَكَ وخَيْبَرَ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا الْمَوْضِعَ فَهَلُمُّوا إِلَيْنَا فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ أَنَّا قَدِ اسْتَقَرَّتْ بِنَا الدَّارُ واتَّخَذْنَا الأَمْوَالَ ومَا أَقْرَبَنَا مِنْكُمْ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَسْرَعَنَا إِلَيْكُمْ فَاتَّخَذُوا بِأَرْضِ الْمَدِينَةِ الأَمْوَالَ فَلَمَّا كَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ بَلَغَ تُبَّعَ فَغَزَاهُمْ فَتَحَصَّنُوا مِنْه فَحَاصَرَهُمْ وكَانُوا يَرِقُّونَ لِضُعَفَاءِ أَصْحَابِ تُبَّعٍ فَيُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ التَّمْرَ والشَّعِيرَ فَبَلَغَ ذَلِكَ تُبَّعَ فَرَقَّ لَهُمْ وآمَنَهُمْ فَنَزَلُوا إِلَيْه فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي قَدِ اسْتَطَبْتُ بِلَادَكُمْ ولَا أَرَانِي إِلَّا مُقِيماً فِيكُمْ فَقَالُوا لَه إِنَّه لَيْسَ ذَاكَ لَكَ إِنَّهَا مُهَاجَرُ نَبِيٍّ ولَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مِنْ أُسْرَتِي مَنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ سَاعَدَه ونَصَرَه فَخَلَّفَ
شرح
انتهى .
قوله عليه السلام : " ما بين عير " قال الجوهري : عير جبل بالمدينة ( 1 ) .
وقال الفيروزآبادي : حدد محركة جبل بتيماء وقال تيماء اسم موضع ( 2 ) .
أقول : لعله زيد ألف حداد من النساخ أو كان الجبل يسمى بكل منهما .
قوله : " ليس ذلك لأحد " أي السلطنة في المدينة ، لأن نزوله فيها كان على جهة السلطنة .
ثم اعلم أن نزول الأوس والخزرج في المدينة منتظرين لبعثة النبي صلى الله عليه وآله لا ينافي كفرهم لأنهم كانوا على دين الكفر في ذلك الوقت ، على أنه يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 2 ص 733 .
( 2 ) القاموس : ج 1 ص 297 .