أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وابْنَتُه جَعْدَةُ سَمَّتِ الْحَسَنَ ع ومُحَمَّدٌ ابْنُه شَرِكَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام
شرح
رحمه الله في تلك الليلة بائتا في المسجد ، فسمع الأشعث يقول : يا ابن ملجم النجاء النجاء لحاجتك ، فقد فضحك الصبح ، فأحس حجر بما أراد الأشعث ، فقال له : قتلته يا أعور وخرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليخبره ، ويحذره من القوم ، وخالفه أمير المؤمنين عليه السلام في الطريق ، فدخل المسجد فسبقه ابن ملجم فضربه بالسيف وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين عليه السلام ولعنة الله على من قتله ، ومن شرك في دمه ، وأما ابنه محمد لعنة الله عليه وعلى أبيه فقد حارب مسلم بن عقيل ، رضي الله عنه حتى أخذه وروي في الأمالي عن الصادق عليه السلام أن ابن زياد بعثه إلى حرب الحسين عليه السلام في ألف فارس ، وأنه نادى الحسين عليه السلام في صبيحة يوم شهادته يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك فتلا الحسين هذه الآية : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ( 1 ) » ثم قال : والله إن محمدا لمن آل إبراهيم ، وإن العترة الهادية لمن آل محمد من الرجل ؟ فقيل : محمد بن أشعث بن قيس الكندي فرفع الحسين عليه السلام رأسه إلى السماء فقال اللهم أر محمد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلط الله عليه عقربا فلدغته فمات بادي العورة انتهى ( 2 ) .
وأما ابنه الآخر قيس بن الأشعث فإعانته على الحسين وأصحابه مشهور في التواريخ ، وإنه كان أحد رؤساء العسكر وكان مع رؤوس الشهداء حين حملوها إلى ابن زياد عليهم جميعا لعائن الله ، وأما قصة ابنته جعدة فهي من المشهورات عليها وعلى أبيها وعلى أخويها لعنة الله ما دامت الأرضون والسماوات .
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 .
( 2 ) الأمالي : ص 137 - 140 ط النجف الأشرف .