بِمُصِيبَةٍ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّه ص فَإِنَّ الْخَلْقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِه ع قَطُّ
190 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّه يَقُولُ
إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص مَرَّ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ ونَحْنُ فِي نَادِينَا وهُوَ عَلَى نَاقَتِه وذَلِكَ حِينَ رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْه السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ مَا لِي أَرَى حُبَّ الدُّنْيَا قَدْ غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِه الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ كُتِبَ وكَأَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِه الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ وَجَبَ وحَتَّى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا ويَرَوْا مِنْ خَبَرِ الأَمْوَاتِ قَبْلَهُمْ سَبِيلُهُمْ سَبِيلُ قَوْمٍ سَفْرٍ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْهِمْ رَاجِعُونَ بُيُوتُهُمْ أَجْدَاثُهُمْ ويَأْكُلُونَ تُرَاثَهُمْ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ
شرح
قوله عليه السلام : " فاذكر مصابك برسول الله " فإن تذكر المصائب العظام يوجب الرضا بما دونها . أو إذا أصبت بموت حميم مثلا فاذكر أن الرسول صلى الله عليه وآله لم يبق في الدنيا فلا يمكن الطمع في بقاء أحد ، والأول أظهر بل هو المتعين كما لا يخفى .
الحديث التسعون والمائة : ضعيف .
وقد ذكر السيد في نهج البلاغة بعض فقرات هذا الخبر ، ونسبها إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قالها حين تبع جنازة فسمع رجلا يضحك ثم قال : ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ورواها علي بن إبراهيم أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
قوله : " ونحن في نادينا " النادي مجتمع القوم .
قوله صلى الله عليه وآله : " وكان الحق " أي أوامر الله ونواهيه ، ويحتمل أن يكون المراد الموت أيضا .
قوله صلى الله عليه وآله : " سبيلهم سبيل قوم سفر " السفر جمع سافر ، فيحتمل إرجاع الضمير في قوله " سبيلهم " إلى الإحياء وفي قوله " إليهم " إلى الأموات ، أي هؤلاء
هامش
( 1 ) نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح ص 490 ( المختار من الحكم 122 ) .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ص 70 .