شرح
ورووا عنه أيضا " أنه قيل له : لو استغفرت لأبيك وأمك ، فقال : لو استغفرت لهما لاستغفرت لأبي طالب ، فإنه صنع إلى ما لم يصنعا ، وأن عبد الله وآمنة وأبا طالب في حجرة من حجرات جهنم .
فأما الذين زعموا أنه كان مسلما فقد رووا خلاف ذلك ، فأسندوا خبرا إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال لي جبرئيل : إن الله مشفعك في ستة بطن حملتك آمنة بنت وهب ، وصلب أنزلك عبد الله بن عبد المطلب ، وحجر كفاك أبي طالب ، وبيت آواك عبد المطلب ، وأخ كان لك في الجاهلية - قيل : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما كان فعله قال : كان سخيا يطعم الطعام ، ويجوز بالنوال - وثدي أرضعك حليمة بنت أبي ذؤيب .
قالوا : وقد نقل الناس كافة عن رسول الله أنه قال : " نقلنا من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية " فوجب بهذا أن يكون آباؤه كلهم منزهين عن الشرك ، لأنهم لو كانوا عبدة أصنام لما كانوا طاهرين .
قالوا : وأما ما ذكر في القرآن من إبراهيم وأبيه آزر وكونه ضالا مشركا فلا يقدح في مذهبنا ، لأن آزر كان عم إبراهيم ، فأما أبوه فتارخ بن ناحور وسمي العم أبا كما قال : « أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ ( 1 ) » ثم عد فيهم إسماعيل وليس من آبائه ، ولكنه عمه .
ثم قال : واحتجوا في إسلام الآباء بما روي عن جعفر بن محمد أنه قال : يبعث الله عبد المطلب يوم القيامة وعليه سيماء الأنبياء وبهاء الملوك .
وروي أن العباس بن عبد المطلب قال لرسول الله بالمدينة : يا رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) البقرة : 133 .