تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
لمن النصيب والشجرة مني ؟ فقال : النصيب لهؤلاء الذين قد تعلقوا بها ، و ( ؟ ؟ ؟ ) إليها فانتبهت مذعورا فزعا متغير اللون فرأيت لون الكاهنة قد تغير ، ثم قالت : لئن صدقت ليخرجن من صلبك ولد يملك الشرق والغرب ، وينبأ في الناس فتسري عني غمي فانظر يا أبا طالب لعلك تكون أنت وكان أبو طالب يحدث بهذا الحديث والنبي صلى الله عليه وآله قد خرج ، ويقول : كانت الشجرة والله أبا القاسم الأمين ( 1 ) . وروى أيضا في الكتابين عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا ، عن محمد بن إسماعيل ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن سعيد بن مسلم مولى لبني مخزوم ، عن سعيد بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : سمعت أبي العباس يحدث قال : ولد لأبي عبد المطلب عبد الله فرأينا في وجهه نورا يزهر كنور الشمس ، فقال أبي : إن لهذا الغلام شأنا عظيما قال : فرأيت في منامي أنه خرج من منخره طائر أبيض فطار فبلغ المشرق والمغرب ، ثم رجع راجعا حتى سقط على بيت الكعبة ، فسجدت له قريش كلها ، فبينما الناس يتأملونه إذا صار نورا بين السماء والأرض ، وامتد حتى بلغ المشرق والمغرب فلما انتبهت سألت كاهنة بني مخزوم فقالت : يا عباس لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق والمغرب تبعا له ، قال أبي : فهمني أمر عبد الله إلى أن تزوج بأمة وكانت من أجمل نساء قريش وأتمها خلقا فلما مات عبد الله وولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وآله أتيته فرأيت النور بين عينيه يزهر ، فحملته وتفرست في وجهه فوجدت منه ريح المسك ، وصرت كأني قطعة مسك من شدة ريحي ، فحدثتني أمنه وقالت لي : إنه لما أخذني الطلق ، واشتد بي الأمر سمعت جلبة ( 2 ) وكلاما لا يشبه كلام الآدميين
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 1 ص 173 . أمالي الصدوق : المجلس الخامس والأربعون ج 1 . ( 2 ) الجلبة : اختلاط الأصوات .