شرح
على سبيل الإذعان في ذلك الوقت ، أو كان يقول ذلك بعد خبر الراهب .
وفيما رواه قطب الدين الراوندي في الخرائج فكان أبو سفيان يقول :
إنما يسطو بمضر أي بقبيلة مضر ، أو بها وبأضرابها من القبائل الخارجة عن مكة ( 1 ) .
ولنذكر بعض الأخبار الواردة في كيفية ولادته صلى الله عليه وآله ، وما وقع فيها من البشائر وظهر فيها من المعجزات .
روى الصدوق في كمال الدين وأماليه عن محمد بن أحمد بن عمران الدقاق ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن خالد بن إلياس ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت أبا طالب حدث عن عبد المطلب قال : بينا أنا نائم في الحجر إذ رأيت رؤيا هالتني فأتيت كاهنة قريش ، وعلى مطرف خز وجمتي ( 2 ) تضرب منكبي ، فلما نظرت إلى عرفت في وجهي التغير فاستوت وأنا يومئذ سيد قومي ، فقالت : ما شأن سيد العرب متغير اللون هل رابه من حدثان الدهر ريب ( 3 ) فقلت لها : بلى إني رأيت الليلة وأنا نائم في الحجر كان شجرة قد نبتت على ظهري قد نال رأسها السماء وضربت بأغصانها الشرق والغرب ، ورأيت نورا يزهر منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا ، ورأيت العرب والعجم ساجدة لها ، وهي كل يوم تزداد عظما ونورا ، ورأيت رهطا من قريش يريدون قطعها ، فإذا دنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس وجها وأنظفهم ثيابا فيأخذهم ويكسر ظهورهم ، ويقلع أعينهم فرفعت يدي لا تناول غصنا من أغصانها فصاح بي الشاب ، وقال مهلا ليس لك منها نصيب ، فقلت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 15 ص 271 .
( 2 ) الجمة : بالضم مجتمع شعر الرأس وما سقط منه على المنكبين .
( 3 ) الريب : نازلة الدهر ، ورأيه أمر يريبه ، رأي منه ما يكرهه ويزعجه .