غَطَّتْ رَأْسَكَ أمَا قَرَأْتَ * ( فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي ) * : * ( فَلَمَّا أَفَلَتْ ) * ( 1 ) تَبَرَّأَ مِنْهَا إِبْرَاهِيمُ ع قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الشَّمْسَ خَلِيفَةٌ أَوْ مُلْكٌ فَقَالَ مَا أَرَاكَ تَنَالُ الْخِلَافَةَ ولَمْ يَكُنْ فِي آبَائِكَ وأَجْدَادِكَ مُلْكٌ وأَيُّ خِلَافَةٍ ومُلُوكِيَّةٍ أَكْبَرُ مِنَ الدِّينِ والنُّورِ تَرْجُو بِه دُخُولَ الْجَنَّةِ إِنَّهُمْ يَغْلَطُونَ قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ
446 - عَنْه عَنْ رَجُلٍ رَأَى كَأَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ عَلَى قَدَمَيْه دُونَ جَسَدِه قَالَ مَالٌ يَنَالُه نَبَاتٌ مِنَ الأَرْضِ مِنْ بُرٍّ أَوْ تَمْرٍ يَطَؤُه بِقَدَمَيْه ويَتَّسِعُ فِيه وهُوَ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّه يَكُدُّ فِيه كَمَا كَدَّ آدَمُ عليه السلام
شرح
قوله تعالى : « بازِغَةً » أي طالعة لعل استشهاده عليه السلام بأن إبراهيم عليه السلام بعد رؤية الشمس واختلاف أحوالها اهتدى أو أظهر الاهتداء ، وهدى قومه إلى التوحيد فطلوع الشمس على رأسك علامة لاهتدائك إلى الدين القويم ، أو بأن الشمس لما كان في عالم المحسوسات أضوء الأنوار حتى إن إبراهيم قال لموافقة قومه وإتمام الحجة عليهم : هذا ربي ، لغلبة نورها وظهورها ووصفها بالكبر ، ثم تبرأ منها لظهور فنائها وتبدل أحوالها ، وفي الرؤيا يتمثل الأمور المعنوية بالأمور المحسوسة المناسبة لها فينبغي أن يكون هذا النور أضوء الأنوار المعنوية ، فليس إلا الدين الحق ، والأول أظهر لفظا والثاني معنى والله يعلم .
قوله عليه السلام : " ولم يكن في آبائك " يظهر منه أن تعبير الرؤيا يختلف باختلاف الأشخاص ، ويحتمل أن يكون الغرض بيان خطأ أصل تعبيرهم ، بأن ذلك غير محتمل ، لا أن هذا غير مستقيم في خصوص تلك المادة .
الحديث السادس والأربعون والأربعمائة : حسن ، وضمير
عنه راجع إلى ابن أذينة ويحتمل الإرسال .
هامش
( 1 ) انعام : 78 .